وزارة الثقافة - مديرية المسارح والموسيقا تقيم تظاهرة " فرح الطفولة " طيلة ايام عيد الفطر السعيد ، على مسارح " العرائس والحمراء والقباني والمسرح الروماني في حديقة تشرين
حصدت مسرحية / شكسبير ملكاً / للمخرج لؤي شانا جائزة أفضل مخرج لـــ لؤي شانا وجائزة أفضل ممثل لــ ناصر مرقبي في مهرجان كربلاء المسرحي الدولي الذي أقيم ما بين الثالث والسابع من أيار الجاري يذكر أن المسرحية من إنتاج مديرية المسارح والموسيقا وسبق أن قدمت في مهرجان الكوميديا في مدينة اللاذقية
برعاية وزارة الثقافة تشارك مديرية المسارح والموسيقا في مهرجان ريف دمشق الثقافي بالنشاطات التالية: مسرحية وحشة إخراج رائد مشرف 8 و 9 / 5 //2018 مركز ثقافي التل 5مساء. فرقة الموسيقا العربية لإحياء التراث بقيادة صلاح قباني 10-5-2018مركز ثقافي دير عطية 6مساء فرقة أمية للفنون الشعبية 11-5 / 2018 في ساحة بلودان 4ظهراً
شارك مديريـة المســـارح والموسيقــــا ضمن نشاطات مهـرجــــــان كربــــــلاء الدولــــــــي الأول للمســـــرح بالعرض المسرحي /شكسبير ملكاً / إخراج لؤي شانا وذلك خلال الفترة ما بين 3-7 / 5/ 2018
المسرح الشعري.. وأسـئلة الغيـاب المؤجلة..!!

المسرح الشعري.. وأسـئلة الغيـاب المؤجلة..!!

الكاتب : هناء أبو أسعد

المسرح الشعري.. وأسـئلة الغيـاب المؤجلة..!!

 

ثقافة
الثلاثاء 1122014
هناء أبو أسعد

لماذا غابت المسرحية الشعرية عن المشهد الثقافي؟ سؤال يبدو ملحاً في ظرف استثنائي يملي حضوره على نطاق يتجاوز حالة الركود القائمة والتي تكاد أن تستبعد وجوده، وهي تطرح المزيد من الأسئلة التي تبدو إجاباتها مؤجلة إلى إشعار آخر.

فالتاريخ يقول لنا إن التراجيديا الإغريقية الشعرية عرفت بعد أن انتصر اليونانيون على الجيوش الفارسية الغازية في عدة مواقع، وإن التراجيديا الشكسبيرية ولدت بعد انتصار الانكليز على الإسبان عام 1588.‏‏

أما فيما يخص النصوص الشعرية العربية فقد عكست الكثير من الأحداث في الدول العربية، ففي عام 1848 عبر مارون النقاش من ايطاليا إلى بيروت ليقدم مسرحيته في الدراما الشعرية للمرة الأولى في مصر.. بدأ المسرح الشعري عن طريق مارون النقاش عبر «البخيل» وابو الحسن المغفل أو عصر هارون الرشيد «والحسود السليط» وأحمد خليل القباني الذي كان أول من أدخل الأغنية إلى المسرح  فأصبحت الأغنية جزءاً من المسرحية.. ‏‏

ظهور المسرح الشعري في الأدب العربي ‏‏

دخلت المسرحية الشعرية إلى الأدب العربي بعد حملة نابليون، ولم تكن عند العرب أماكن  للتمثيل لا في العصر الجاهلي ولا في عهد الخلفاء ولا عند الأمويين ولا العباسيين، وعدم وجود المسرحية الشعرية في الشعر العربي لا ينقص من قيمته لأن الشعر العربي في الحقيقة ما هو إلا قصة الحياة العربية، فهو شعر موزون ومنظم وعبر عن كل لون من ألوان المجتمع في مختلف أقطار الوطن العربي. ومن أفضل الأمثلة على هذا الشعر قصائد عمر بن أبي ربيعة وحواره وأوصافه لما يقع له من مغامرات وحوادث غرامية.... أول ما ظهر من المسرحيات الشعرية في الأدب العربي هي مآسي الاستاذ خليل اليازجي (1856-1889) (المعروفة بالمروءة والوفاء) وهي مأساة طويلة يتجاوز عدد أبياتها ألفي بيتاً، نظمها الشاعر بعد أن اقتبس حوادثها من الأدب الجاهلي من قصة معروفة عند العرب القدماء. ولم يقتصر هذا النشاط على اليازجي وانما نشط كثير من السوريين في معالجة المسرحية الشعرية وإن كان ذلك في فترات متفاوتة وقد كثر صدور هذه المسرحيات بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، كان من أهمها مسرحية أصدرها الأستاذ الشاعر سعيد عقل وأسماها (بنت يفتاح) ثم التراجيديا الشعرية التي أصدرها الأستاذ الدكتور علي ناصر في حلب وأسماها (سلوى) ثم أصدر الشاعر عمر أبو ريشة في حلب أيضاً مسرحية شعرية -ويطلق عليها المحكمة الساتيرية- وأسماها محاكمة الشعراء.‏‏

كانت بداية ظهور هذا النوع من المسرح بشكل خجول  في منتصف القرن التاسع عشر على يد اللبناني مارون نقاش، إلا أنه  ازدهر مع افتتاح أوبرا عايدة فى عهد الخديوي إسماعيل، وتألق فى النصف الأول من القرن العشرين على يد أمير الشعراء أحمد شوقي الذي كتب مجموعة من المسرحيات الشعرية التاريخية مثل «كليوباترا وقمبيز ومجنون ليلى وغيرها»، ووجدت بعض هذه المسرحيات طريقها إلى الخشبة، وأنشد الفنان محمد عبد الوهاب بعض قصائد هذه المسرحيات.‏‏

ثم كان المنتصف الثاني من القرن العشرين وانبثقت كوكبة من الشعراء لتعمل على تطوير المسرح الشعري، وكان أبرز هؤلاء الشعراء صلاح عبد الصبور الذى كتب «مأساة الحلاج» و«الأميرة تنتظر» و«الملك هو الملك» و«ليلى والمجنون» و«مسافر ليل»، وكذلك كان عبد الرحمن الشرقاوي قد كتب «مأساة جميلة» و «وطني عكا» و«الحسين ثائرا» و«الحسين شهيدا» و«عرابي زعيم الفلاحين» و«النسر الأحمر».‏‏

إلا أن هذا النوع من الفن الراقي  بدأ ينحسر ويعاني من فقر في الاهتمام والرعاية، لذلك نجد أن كتاب «المسرح الشعري العربى - الأزمة والمستقبل» للدكتور مصطفى عبد الغني، والذى صدر مؤخراً عن سلسلة عالم المعرفة الكويتية، فإن هذا الكتاب يتابع الإبداعات الجديدة التى صدرت فى هذا المجال فى العقود الماضية، وقبل أن يناقش عبد الغني النصوص الجديدة فى المسرح الشعري ويؤكد أن ارتباط المسرح الشعري بالشخصيات التاريخية والأبعاد التراثية له علاقة قوية جدا بتأكيد الهوية، واستدعاء الصفات والقسمات والملامح  التى كادت تذوب بين خليط من الملامح الغازية والمقتحمة والتى كادت تمحو الهوية العربية عموما والمصرية خصوصا، لذلك فنحن نجد مسرحيات من طراز «مجنون ليلى» لشوقي و«قيس ولبنى» لعزيز أباظة و«مأساة الحلاج» لصلاح عبد الصبور.‏‏

أخيرا‏‏

إن عالم المسرح -بشكل عام- هو انعكاس للواقع فأين هو المسرح الشعري من الواقع وأين هو مما يجري وما المقاربات التي قدمها أم إنه كغيره ينتظر في المنطقة الرماية حتى تزول الغيوم التي تحجب عنه الرؤية التي يفترض أن يكون سابقا في امتلاكها؟!! أسئلة برسم القادم من الأيام‏‏